على مأتم الحسين عليه السّلام ، فقالت : لسنا في عرس ، فما نصنع بها ؟ ثمّ أمرت بهنّ فأخرجن من الدار فلمّا أخرجن من الدار لم يحسّ لها حسّ كأنّما طرن بين السماء والأرض ولم ير لهنّ بها بعد خروجهنّ من الدار أثر .
إذا ذكرت الحسين عليه السّلام « 1 »
عن الحسين بن أبي فاختة ، قال : كنت أنا وأبو سلمة السراج ويونس بن يعقوب والفضيل بن يسار عند أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السّلام فقلت له : جعلت فداك إني أحضر مجالس هؤلاء القوم فأذكركم في نفسي فأي شيء أقول ؟ فقال :
يا حسين إذا حضرت مجالس هؤلاء فقل : « اللّهمّ أرنا الرخاء والسرور ، فإنك تأتي على ما تريد » .
قال : فقلت : جعلت فداك إني أذكر الحسين بن علي عليه السّلام فأيّ شيء أقول إذا ذكرته ؟
فقال : قل « صلّى اللّه عليك يا أبا عبد اللّه » تكرّرها ثلاثا .
ثم أقبل علينا وقال : إنّ أبا عبد اللّه الحسين عليه السّلام لمّا قتل بكت عليه السماوات السبع والأرضون السبع ، وما فيهنّ وما بينهنّ ومن يتقلّب في الجنّة والنار ، وما يرى وما لا يرى إلّا ثلاثة أشياء ، فإنها لم تبك عليه .
فقلت : جعلت فداك ، وما هذه الثلاثة الأشياء التي لم تبك عليه ؟
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي 1 / 53 - 54 ، الجزء 2 ، ح 42 : ابن الشيخ الطوسي ، عن والده ، عن محمد بن محمد ، عن أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن أبي عمير ، . . .