تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
يخرج [ عليهم ] شرار أمّتي ، لو أنّ أحدهم يشفع له من في السماوات والأرضين ما شفّعوا فيه ، وهم المخلّدون في النار . قالت : يا أبت فيقتل ؟ قال : نعم يا بنتاه ، وما قتل قتلته أحد كان قبله ، وتبكيه السماوات والأرضون ، والملائكة [ والوحش ] والنباتات ، والبحار ، والجبال ، ولو يؤذن لها ما بقي على الأرض متنفّس ، ويأتيه قوم من محبّينا ليس في الأرض أعلم باللّه ولا أقوم بحقّنا منهم ، وليس على ظهر الأرض أحد يلتفت إليه غيرهم أولئك مصابيح في ظلمات الجور ، وهم الشفعاء ، وهم واردون حوضي غدا أعرفهم إذا وردوا عليّ بسيماهم ، وكلّ أهل دين يطلبون أئمّتهم ، وهم يطلبوننا لا يطلبون غيرنا ، وهم قوّام الأرض ، وبهم ينزل الغيث . فقالت فاطمة الزهراء عليها السّلام : يا أبت إنّا للّه ، وبكت ، فقال لها : يا بنتاه ! إنّ [ أفضل ] أهل الجنان هم الشهداء في الدنيا ، بذلوا أنفسهم وأموالهم بأنّ لهم الجنّة يقاتلون في سبيل اللّه فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقّا ، فما عند اللّه خير من الدنيا وما فيها قتلة أهون من ميتة ، ومن كتب عليه القتل ، خرج إلى مضجعه ، ومن لم يقتل فسوف يموت . يا فاطمة بنت محمّد أما تحبّين أن تأمرين غدا بأمر فتطاعين في هذا الخلق عند الحساب ؟ أما ترضين أن يكون ابنك من حملة العرش ؟ أما ترضين أن يكون أبوك يأتونه يسألونه الشفاعة ؟ أما ترضين أن يكون بعلك يذود الخلق يوم العطش عن الحوض فيسقي منه أولياءه ويذود عنه أعداءه ؟
موسوعة الكلمة — صفحة 534 | السيد حسن الحسيني الشيرازي