أما ترضين أن يكون بعلك قسيم الجنّة والنار ، يأمر النار فتطيعه ، يخرج منها من يشاء ويترك من يشاء .
أما ترضين أن تنظري إلى الملائكة على أرجاء السماء ينظرون إليك وإلى ما تأمرين به ، وينظرون إلى بعلك قد حضر الخلائق وهو يخاصمهم عند اللّه فما ترين اللّه صانع بقاتل ولدك وقاتليك [ وقاتل بعلك ] إذا أفلجت حجّته على الخلائق ، وأمرت النار أن تطيعه ؟
أما ترضين أن تكون الملائكة تبكي لابنك ، وتأسف عليه كلّ شيء ؟
أما ترضين أن يكون من أتاه زائرا في ضمان اللّه ويكون من أتاه بمنزلة من حجّ إلى بيت اللّه الحرام واعتمر ، ولم يخل من الرحمة طرفة عين ، وإذا مات مات شهيدا وإن بقي لم تزل الحفظة تدعو له ما بقي ، ولم يزل في حفظ اللّه وأمنه حتّى يفارق الدنيا .
قالت : يا أبت سلّمت ، ورضيت وتوكّلت على اللّه ، فمسح على قلبها ومسح على عينيها ، وقال : إنّي وبعلك وأنت وابنيك في مكان تقرّ عيناك ، ويفرح قلبك .
من سمات المؤمن « 1 »
عن أبي عمارة المنشد ، قال : ما ذكر الحسين عليه السّلام عند أبي عبد اللّه عليه السّلام في يوم قط فرئي أبو عبد اللّه عليه السّلام متبسما في ذلك اليوم إلى الليل وكان أبو عبد اللّه عليه السّلام يقول :
هامش
( 1 ) كامل الزيارات 108 ، ب 36 ، ح 2 : حدّثني جماعة مشايخي ، عن محمد بن يحيى العطّار ، عن الحسين بن عبد اللّه ، عن ابن أبي عثمان ، عن الحسن بن علي بن عبد اللّه بن المغيرة ، . . .