فيسمّون الجهنّميون ( الجهنميّن خ ل ) فينادون بأجمعهم : اللّهمّ أذهب عنّا هذا الاسم .
قال : فيذهب عنهم ، ثمّ قال : يا أبا بصير إنّ أعداء عليّ هم الخالدون في النار لا تدركهم الشفاعة .
قوم لوط والبخل « 1 »
عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتعوّذ من البخل ؟ فقال :
نعم يا أبا محمد في كلّ صباح ومساء ، ونحن نتعوّذ باللّه من البخل ، يقول اللّه :
وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 2 » وسأخبرك عن عاقبة البخل ، إنّ قوم لوط كانوا أهل قرية أشحّاء على الطعام ، فأعقبهم البخل داء لا دواء له في فروجهم .
فقلت : وما أعقبهم ؟
فقال : إنّ قرية قوم لوط كانت على طريق السيّارة إلى الشام ومصر ، فكانت السيّارة تنزل بهم فيضيّفونهم ، فلمّا كثر ذلك عليهم ضاقوا بذلك ذرعا بخلا ولؤما ، فدعاهم البخل إلى أن كانوا إذا نزل بهم الضيف فضحوه من غير شهوة بهم إلى ذلك ، وأيّما كانوا يفعلون ذلك بالضيف حتّى ينكل النازل عنهم ، فشاع أمرهم في القرية وحذر منهم النازلة
هامش
( 1 ) علل الشرائع 2 / 548 - 550 ، ب 340 ، ح 4 : حدثنا محمد بن موسى بن عمران المتوكل رحمه اللّه قال : حدثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم : . . .
( 2 ) سورة الحشر ، الآية : 9 .