تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
قال أبو جعفر عليه السّلام : فلمّا اشتدّ أسف اللّه على قوم لوط وقدّر عذابهم وقضى أن يعوّض إبراهيم من عذاب قوم لوط بغلام عليم فيسلّي به مصابه بهلاك قوم لوط فبعث اللّه رسلا إلى إبراهيم يبشّرونه بإسماعيل ، فدخلوا عليه ليلا ففزع منهم وخاف أن يكونوا سرّاقا ، فلمّا رأته الرسل فزعا مذعورا قالوا : سلاما ، قال : سلام إنا منكم وجلون قالوا لا توجل إنّا رسل ربك نبشرك بغلام عليم . قال : أبو جعفر عليه السّلام : والغلام العليم هو إسماعيل ابن هاجر . فقال إبراهيم للرسل : أبشّرتموني على أن مسّني الكبر فبم تبشّرون ؟ قالوا : بشّرناك بالحقّ فلا تكن من القانطين . فقال إبراهيم : فما خطبكم بعد البشارة ؟ قالوا : إنّا أرسلنا إلى قوم مجرمين قوم لوط إنّهم كانوا قوما فاسقين لتنذرهم عذاب ربّ العالمين . قال أبو جعفر عليه السّلام : فقال إبراهيم عليه السّلام للرسل : إنّ فيها لوطا ! قالوا : نحن أعلم بمن فيها لننجيّنّه وأهله أجمعين ، إلّا امرأته قدّرنا أنّها لمن الغابرين ، قال :
فَلَمَّا جاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ ( 61 ) قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ ( 62 ) قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ
- قومك من عذاب اللّه -
يَمْتَرُونَ ( 63 ) وَأَتَيْناكَ بِالْحَقِّ
- لتنذر قومك العذاب -
وَإِنَّا لَصادِقُونَ ( 64 ) فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ
- يا لوط إذا مضى لك من يومك هذا سبعة أيّام ولياليها -
بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ
- إذا مضى نصف الليل -
وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ
- إلّا امرأتك إنّه مصيبها ما أصابهم -
وَامْضُوا
- من تلك الليلة -
حَيْثُ تُؤْمَرُونَ
« 1 » .
هامش
( 1 ) سورة الحجر ، الآيات : 61 - 65 .