فيقولون : الماء البارد وا عطشاه ! وأطول هواناه ! فيمطرهم حجارة وكلاليبا وخطاطيفا وغسلينا وديدانا من نار فينضج وجوههم وجباههم ويعمى أبصارهم ، ويحطم عظامهم ، فعند ذلك ينادون : وا ثبوراه ! فإذا بقيت العظام عواري من اللّحوم اشتدّ غضب اللّه فيقول : يا مالك اسجرها عليهم كالحطب في النار .
ثمّ يضرب أمواجها أرواحهم سبعين خريفا في النار ، ثمّ يطبق عليهم أبوابها من الباب إلى الباب مسيرة خمسمائة عام ، وغلظ الباب مسيرة خمسمائة عام ، ثمّ يجعل كلّ رجل منهم في ثلاثة توابيت من حديد من النار بعضها في بعض فلا يسمع لهم كلام أبدا إلّا أنّ لهم فيها شهيق كشهيق البغال ، وزفير مثل نهيق الحمير ، وعواء كعواء الكلاب ، صمّ بكم عمي فليس لهم فيها كلام إلّا أنين ، فيطبق عليهم أبوابها ، ويسدّ عليهم عمدها ، فلا يدخل عليهم روح أبدا ولا يخرج منهم الغمّ أبدا ، وهي عليهم مؤصدة - يعني مطبّقة - ليس لهم الملائكة شافعون ، ولا من أهل الجنّة صديق حميم ، وينساهم الربّ ويمحو ذكرهم من قلوب العباد ، فلا يذكرون أبدا .
أعداء عليّ عليه السّلام « 1 »
إنّ قوما يحرقون في النار حتّى إذا صاروا [ حميما ] حمما أدركتهم الشفاعة ، قال : فينطلق بهم إلى نهر يخرج من رشح أهل الجنة فيغتسلون فيه فتنبت لحومهم ودماؤهم وتذهب عنهم قشف النار ، ويدخلون الجنّة
هامش
( 1 ) كتاب الزهد 96 / ، ب 18 ، ح 260 : عثمان بن عيسى عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، قال :
سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : . . .