أمّه رأسه ، وقالت : أحسنت يا بنيّ يا سرور قلبي ويا قرّة عيني ، ثمّ رمت برأس ابنها رجلا فقتلته وأخذت عمود خيمته ، وحملت عليهم وهي تقول :
أنا عجوز سيّدي ضعيفه * خاوية بالية نحيفه
أضربكم بضربة عنيفه * دون بني فاطمة الشريفة
وضربت رجلين فقتلتهما فأمر الحسين عليه السّلام بصرفها ودعا لها .
اللّهمّ سدّد رميته « 1 »
ثمّ رماهم يزيد بن زياد بن الشعثاء بثمانية أسهم ما أخطأ منها بخمسة أسهم وكان كلّما رمى قال الحسين عليه السّلام :
اللّهمّ سدّد رميته ، واجعل ثوابه الجنّة ، فحملوا عليه فقتلوه .
الودّ المتقابل « 2 »
جاء عبد اللّه وعبد الرحمن الغفاريّان إلى الحسين عليه السّلام ، فقالا : يا أبا عبد اللّه السّلام عليك ( إنّه ) جئنا لنقتل بين يديك ، وندفع عنك ، فقال عليه السّلام :
مرحبا بكما ادنوا منّي ، فدنوا منه ، وهما يبكيان ، فقال : يا بني أخي ما يبكيكما ؟ فو اللّه إنّي لأرجو أن تكونا بعد ساعة قريري العين .
فقالا : جعلنا اللّه فداك واللّه ما على أنفسنا نبكي ولكن نبكي عليك نراك قد أحيط بك ، ولا نقدر على أن ننفعك .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 45 / 30 : . . .
( 2 ) بحار الأنوار 45 / 29 : . . .