قال : أنا شمر بن ذي الجوشن .
قال الحسين عليه السّلام : اللّه أكبر قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : رأيت كأنّ كلبا أبقع يلغ في دماء أهل بيتي وقال الحسين : رأيت كأنّ كلابا تنهشني وكأنّ فيها كلبا أبقع كان أشدّهم عليّ ، وهو أنت ، وكان أبرص .
أنت صاحب لوائي « 1 »
كان العبّاس السقّاء قمر بني هاشم صاحب لواء الحسين عليه السّلام وهو أكبر الإخوان ، فلمّا رأى وحدته عليه السّلام أتاه وقال : هل من رخصة ؟ فبكى الحسين عليه السّلام بكاء شديدا ثم قال :
يا أخي أنت صاحب لوائي وإذا مضيت تفرق عسكري .
فقال العباس : قد ضاق صدري وسئمت من الحياة وأريد أن أطلب ثأري من هؤلاء المنافقين .
فقال الحسين عليه السّلام : إن كان ولا بدّ فاطلب لهؤلاء الأطفال قليلا من الماء .
فمضى العبّاس يطلب الماء فحملوا عليه وحمل هو عليهم وجعل يقول :
لا أرهب الموت إذا الموت رقا * حتى أوارى في المصاليت لقى
نفسي لنفس المصطفى الطّهر وقا * إنّي أنا العبّاس أغدو بالسقا
ولا أخاف الشرّ يوم الملتقى
ففرّقهم وقتل منهم ثمانين رجلا حتّى دخل الماء فلمّا أراد أن يشرب
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 45 / 40 - 42 عن المناقب وغيره : . . .