تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
فكان الناس يحضرون المعركة ، ويدفنون القتلى ، فوجدوا جونا بعد أيّام تفوح منه رائحة المسك رضوان اللّه عنه .

إنّا لاحقون بك « 1 »

ثم برز عمرو بن خالد الصيداوي فقال للحسين عليه السّلام : يا أبا عبد اللّه جعلت فداك قد هممت أن ألحق بأصحابك ، وكرهت أن أتخلّف فأراك وحيدا بين أهلك قتيلا . فقال له الحسين عليه السّلام : تقدّم فإنّا لا حقون بك عن ساعة . فتقدّم فقاتل حتى قتل رضوان اللّه عليه .

إلى الجنّة « 2 »

وجاء حنظلة بن سعد الشبامي فوقف بين يدي الحسين عليه السّلام يقيه السهام والرماح والسيوف بوجهه ونحره ، وأخذ ينادي : يا قوم إنّي أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب ، مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم ، وما اللّه يريد ظلما للعباد ، ويا قوم إنّي أخاف عليكم يوم التناد ، يوم تولّون مدبرين ما لكم من اللّه من عاصم ، يا قوم لا تقتلوا حسينا فيسحتكم اللّه بعذاب ، وقد خاب من افترى . فقال له الحسين عليه السّلام : يا بن سعد إنّهم قد استوجبوا العذاب حين ردّوا عليك ما دعوتهم إليه من الحق ، ونهضوا إليك يشتمونك وأصحابك ، فكيف بهم الآن وقد قتلوا إخوانك الصالحين .
هامش
( 1 ) اللّهوف 47 : . . . ( 2 ) بحار الأنوار 45 / 23 - 24 : . . .