وأنتم عند العديد أكثر * ونحن أعلى حجّة وأظهر
وأنتم عند الوفاء أغدر * ونحن أوفى منكم وأصبر
حقّا وأنمى منكم وأعذر
وقاتل قتالا شديدا وقال أيضا :
اقسم لو كنّا لكم أعدادا * أو شطركم ولّيتم الأكتادا
يا شرّ قوم حسبا وآدا * وشرّهم قد علموا أندادا
ثم حمل عليه رجل من بني تميم فطعنه فذهب ليقوم فضربه الحصين بن نمير لعنه اللّه على رأسه بالسيف فوقع ونزل التميمي فاجتزّ رأسه فهدّ مقتله الحسين عليه السّلام ، فقال :
عند اللّه أحتسب نفسي وحماة أصحابي .
الجهاد ورضا الوالدين « 1 »
ثم خرج شابّ قتل أبوه في المعركة وكانت أمّه معه ، فقالت له أمّه :
اخرج يا بنيّ وقاتل بين يدي ابن رسول اللّه ! فخرج .
فقال الحسين عليه السّلام : هذا شابّ قتل أبوه ولعلّ أمّه تكره خروجه .
فقال الشابّ : أمّي أمرتني بذلك ، فبرز وهو يقول :
أميري حسين ونعم الأمير * سرور فؤاد البشير النذير
عليّ وفاطمة والداه * فهل تعلمون له من نظير ؟
له طلعة مثل شمس الضحى * له غرّة مثل بدر منير
وقاتل حتّى قتل وجزّ رأسه ورمي به إلى عسكر الحسين عليه السّلام فحملت
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 45 / 27 - 28 : . . .