قال : صدقت جعلت فداك أفلا نروح إلى ربّنا فنلحق بإخواننا ؟
فقال له : رح إلى ما هو خير لك من الدنيا وما فيها ، وإلى ملك لا يبلى .
فقال : السّلام عليك يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليك وعلى أهل بيتك وجمع بيننا وبينك في جنّته .
قال : آمين آمين ، ثمّ استقدم فقاتل قتالا شديدا فحملوا عليه فقتلوه رضوان اللّه عليه .
لمّا صرع زهير « 1 »
ثم برز زهير بن القين البجلّي وهو يقول :
أنا زهير وأنا ابن القين * أذودكم بالسيف عن حسين
إنّ حسينا أحد السبطين * من عترة البرّ التقيّ الزّين
ذاك رسول اللّه غير المين * أضربكم ولا أرى من شين
يا ليت نفسي قسمت قسمين
فقاتل حتّى قتل مائة وعشرين رجلا فشدّ عليه كثير بن عبد اللّه الشعبي ومهاجر بن أوس التميمي فقتلاه . فقال الحسين عليه السّلام حين صرع زهير :
لا يبعدك اللّه يا زهير ! ولعن قاتلك لعن الذين مسخوا قردة وخنازير .
عند مصرع حبيب « 2 »
ثمّ برز حبيب بن مظاهر الأسديّ وهو يقول :
أنا حبيب وأبي مظهّر * فارس هيجاء وحرب تسعر
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 45 / 25 - 26 : . . .
( 2 ) بحار الأنوار 45 / 26 : . . .