تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
الحسين عليه السّلام فقال : يا أهل الكوفة الزموا طاعتكم وجماعتكم ولا ترتابوا في قتل من مرق الدين وخالف الإمام . فقال الحسين عليه السّلام : يا بن الحجّاج أعليّ تحرّض الناس ؟ أنحن مرقنا من الدين وأنتم ثبتّم عليه ؟ واللّه لتعلمنّ أيّنا المارق من الدين ، ومن هو أولى بصلي النار . ثم حمل عمرو بن الحجّاج في ميمنته من نحو الفرات فاضطربوا ساعة فصرع مسلم بن عوسجة وانصرف عمرو وأصحابه وانقطعت الغبرة فإذا مسلم قد سقط على الأرض وبه رمق فمشى إليه الحسين عليه السّلام ، ومعه حبيب بن مظاهر . فقال له الحسين عليه السّلام : رحمك اللّه يا مسلم
فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
« 1 » ثم دنا منه حبيب فقال : يعزّ عليّ مصرعك يا مسلم أبشر بالجنّة ، فقال له قولا ضعيفا : بشّرك اللّه بخير . فقال له حبيب : لولا أعلم أنّي في الأثر لأحببت أن توصي إليّ بكلّ ما أهمّك . فقال مسلم : فإنّي أوصيك بهذا وأشار إلى الحسين عليه السّلام فقاتل دونه حتّى تموت . فقال حبيب : لأنعمتك عينا . ثم مات رضوان اللّه عليه .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية : 23 .