تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
فرختك ، وسبطك الذي خلّفتني في أمّتك ، فاشهد عليهم يا نبيّ اللّه أنّهم قد خذلوني وضيّعوني ولم يحفظوني وهذه شكواي إليك حتّى ألقاك . قال : ثمّ قام فصفّ قدميه فلم يزل راكعا ساجدا .

دأب القائد الإلهي « 1 »

لمّا كانت الليلة الثانية ، خرج الحسين عليه السّلام إلى القبر أيضا وصلّى ركعات ، فلمّا فرغ من صلاته جعل يقول : اللّهمّ هذا قبر نبيّك محمد ، وأنا ابن بنت نبيّك ، وقد حضرني من الأمر ما قد علمت ، اللّهمّ إنّي أحبّ المعروف ، وأنكر المنكر ، وأنا أسألك يا ذا الجلال والإكرام بحقّ القبر ومن فيه إلّا اخترت لي ما هو لك رضى ، ولرسولك رضى . ثم جعل يبكي عند القبر حتّى إذا كان قريبا من الصبح وضع رأسه على القبر فأغفي ، فإذا هو برسول اللّه قد أقبل في كتيبة من الملائكة عن يمينه وعن شماله وبين يديه حتّى ضمّ الحسين إلى صدره وقبّل بين عينيه وقال : حبيبي يا حسين كأنّي أراك عن قريب مرمّلا بدمائك ، مذبوحا بأرض كرب وبلاء ، من عصابة من أمّتي ، وأنت مع ذلك عطشان لا تسقى ، وظمآن لا تروى ، وهم مع ذلك يرجون شفاعتي ، لا أنالهم اللّه شفاعتي يوم القيامة ، حبيبي يا حسين إنّ أباك وأمّك وأخاك قدموا عليّ وهم مشتاقون إليك ، وإنّ لك في الجنان لدرجات لن تنالها إلّا بالشهادة . فجعل الحسين عليه السّلام في منامه ينظر إلى جدّه ويقول : يا جدّاه لا حاجة لي في الرجوع إلى الدنيا فخذني إليك وأدخلني معك في قبرك .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 44 / 328 : . . .
موسوعة الكلمة — صفحة 192 | السيد حسن الحسيني الشيرازي