تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
الحقّ ، وأنّ الجنّة والنار حقّ ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ اللّه يبعث من في القبور ، وأنّي لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا مفسدا ولا ظالما وإنّما خرجت لطلب الإصلاح في أمّة جدّي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر ، وأسير بسيرة جدّي وأبي علي بن أبي طالب عليه السّلام فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق ومن ردّ عليّ هذا أصبر حتّى يقضي اللّه بيني وبين القوم بالحق وهو خير الحاكمين ، وهذه وصيّتي يا أخي إليك وما توفيقي إلّا بالله عليه توكّلت وإليه أنيب . قال : ثم طوى الحسين عليه السّلام الكتاب وختمه بخاتمه ، ودفعه إلى أخيه محمد ثم ودّعه وخرج في جوف الليل .

الإمداد العسكري « 1 »

لمّا سار أبو عبد اللّه الحسين بن علي عليه السّلام من المدينة لقيه أفواج من الملائكة المسوّمين والمردفين في أيديهم الحراب على نجب من نجب الجنّة ، فسلّموا عليه ، وقالوا : يا حجّة اللّه على خلقه بعد جدّه وأبيه وأخيه ، إن اللّه عزّ وجلّ أمدّ جدّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بنا في مواطن كثيرة ، وإن اللّه أمدّك بنا . فقال لهم : الموعد حفرتي وبقعتي التي استشهد فيها وهي كربلاء فإذا وردتها فأتوني . فقالوا : يا حجّة اللّه إن اللّه أمرنا أن نسمع لك ونطيع ، فهل تخشى من عدوّ يلقاك فنكون معك ؟ فقال : لا سبيل لهم عليّ ولا يلقوني بكريهة أو أصل إلى بقعتي .
هامش
( 1 ) اللّهوف 28 - 30 : ذكر المفيد محمد بن محمد بن النعمان بإسناده إلى أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السّلام قال : . . .