تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
فقال له رسول اللّه : لا بدّ لك من الرجوع إلى الدنيا حتّى ترزق الشهادة ، وما قد كتب اللّه لك فيها من الثواب العظيم ، فإنّك وأباك وأخاك وعمّك وعمّ أبيك تحشرون يوم القيامة في زمرة واحدة ، حتّى تدخلوا الجنّة . قال : فانتبه الحسين عليه السّلام من نومه فزعا مرعوبا فقصّ رؤياه على أهل بيته وبني عبد المطلب ، فلم يكن في ذلك اليوم في مشرق ولا مغرب قوم أشدّ غمّا من أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا أكثر باك ولا باكية منهم .

القائد الأبيّ « 1 »

لمّا أشار محمد ابن الحنفية على أخيه الحسين عليه السّلام برأيه أجابه عليه السّلام وقال : يا أخي واللّه لو لم يكن ملجأ ، ولا مأوى لما بايعت يزيد بن معاوية ، فقطع محمد ابن الحنفيّة الكلام وبكى ، فبكى الحسين عليه السّلام معه ساعة ثمّ قال : يا أخي جزاك اللّه خيرا ، فقد نصحت وأشرت بالصواب ، وأنا عازم على الخروج إلى مكّة ، وقد تهيّأت لذلك أنا وإخوتي وبنو أخي وشيعتي ، وأمرهم أمري ورأيهم رأيي ، وأمّا أنت يا أخي فلا عليك أن تقيم بالمدينة ، فتكون لي عينا لا تخفي عنّي شيئا من أمورهم . ثمّ دعا الحسين عليه السّلام بدواة وبياض وكتب هذه الوصيّة لأخيه محمد : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به الحسين بن عليّ بن أبي طالب إلى أخيه محمّد المعروف بابن الحنفيّة أنّ الحسين يشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له وأنّ محمدا عبده ورسوله ، جاء بالحقّ من عند
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 44 / 329 - 330 : . . .