على أمره ، وإن صرفه عنّا رضينا ، وسألنا اللّه أن يبارك في صرفه عنّا ، فليكن كلّ رجل منكم حلسا من أحلاس بيته ، ما دام معاوية حيّا ، فإن يهلك ونحن وأنتم أحياء ، سألنا اللّه العزيمة على رشدنا ، والمعونة على أمرنا ، وأن لا يكلنا إلى أنفسنا
إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ
« 1 » .
على الملك « 2 »
دخل ابن الفضل سفين بن الليل على الإمام الحسن عليه السّلام وقال :
السّلام عليك يا مذلّ المؤمنين ! فقال له الإمام عليه السّلام :
لا تقل ذاك يا أبا عمر !
لست بمذلّ المؤمنين ، ولكنّي كرهت أن أقتلكم على الملك .
سيوفهم علينا « 3 »
ورآه أحد أصحابه فندد به قائلا : ( يا بن رسول اللّه أذللت رقابنا بتسليمك الأمر إلى هذا الطاغية ) فأجابه الإمام عليه السّلام :
واللّه إني ما سلّمت الأمر إلّا لأني لم أجد أنصارا ، ولو وجدت أنصارا لقاتلته ليلي ونهاري حتّى يحكم اللّه بيني وبينه ، ولكن عرفت أهل الكوفة وبلوتهم ، ولا يصلح لي منهم من كان فاسدا ، إنّهم لا وفاء لهم ولا ذمة في قول ولا فعل ، إنّهم لمختلفون ويقولون لنا : إنّ قلوبهم معنا وأنّ سيوفهم لمشهورة علينا .
هامش
( 1 ) سورة النحل ، الآية : 128 .
( 2 ) تاريخ دمشق لابن عساكر : ج 12 ص 544 ، عن ابن الغريف قال : . . . ورواه الخطيب في تاريخ بغداد : ج 10 ص 305 ، والمزّى في تهذيب الكمال : ج 2 ص 273 ، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : ج 16 ص 16 .
( 3 ) احتجاج الطبرسي : ص 149 ، وعنه بحار الأنوار : ج 44 ص 147 .