تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

ولكني أردت صلاحكم « 1 »

وأتاه المسيب بن نجبة فقال له : ( ما ينقضي تعجبي منك ! ! بايعت معاوية ومعك أربعون ألفا ، ولم تأخذ لنفسك وثيقة ، وعهدا ظاهرا ، أعطاك أمرا فيما بينك وبينه . ثم قال : ما قد سمعت ، واللّه ما أراد بها غيرك . فقال له الإمام عليه السّلام : ما ترى ؟ فقال المسيب : أرى أن ترجع إلى ما كنت عليه ، فقد كان نقض ما بينك وبينه . فانبرى إليه الإمام عليه السّلام قائلا : يا مسيّب ، إني لو أردت - بما فعلت - الدنيا لم يكن معاوية بأصبر عند اللقاء ، ولا أثبت عند الحرب مني ، ولكنّي أردت صلاحكم ، وكفّ بعضكم عن بعض « 2 » .

لا تعنّفني « 3 »

وجاءه سفيان بن أبي ليلي الخارجي فقال له : ( السّلام عليك يا مذل المؤمنين ) فصاح به الإمام عليه السّلام : ويحك أيها الخارجيّ ، لا تعنّفني ، فإنّ الذي أحوجني إلى ما فعلت قتلكم أبي ، وطعنكم إياي ، وانتها بكم متاعي ، وأنّكم لما سرتم إلى صفّين كان دينكم أمام دنياكم ، وقد أصبحتم اليوم ودنياكم أمام دينكم . ويحك أيّها الخارجيّ ، إني رأيت أهل الكوفة قوما لا يوثق بهم ، وما اعتزّ بهم إلا من ذلّ ، وليس أحد منهم يوافق رأي الآخر ، ولقد لقي أبي
هامش
( 1 ) تاريخ ابن عساكر : ج 2 ص 225 ، وراجع بحار الأنوار : ج 44 ص 57 . ( 2 ) وفي بحار الأنوار : ( فقال عليه السّلام : يا مسيّب إن الغدر لا خير فيه ، ولو أردت لما فعلت ) . ( 3 ) تذكرة الخواص : ص 207 .