منهم أمورا صعبة ، وشدائد مرة ، وهي أسرع البلاد خرابا ، وأهلها هم الذين فرّقوا دينهم وكانوا شيعا .
تباطؤ أصحابي « 1 »
وسلم عليه بعض أصحابه بالتسليمة الذليلة ، فأجابه الإمام عليه السّلام :
لست مذلا للمؤمنين ، ولكنّي معزّهم ، ما أردت بمصالحتي إلا أن أدفع عنكم القتل ، عندما رأيت تباطؤ أصحابي ونكولهم عن القتال .
علمت ما ينفعني « 2 »
كنت عند منبر الحسن بن علي عليه السّلام وهو يخطب الناس بالمدائن فقال :
ألا إن أمر اللّه واقع ، إذ لا له رافع ، وإن كره الناس ، إني ما أحببت أن ألي من أمر أمة محمد مثقال حبة من خردل يهراق فيه محجمة من دم ، قد علمت ما ينفعني مما يضرّني فالحقوا بطيّتكم « 3 » .
سمعت كلامك « 4 »
لما بايع الإمام عليه السّلام معاوية أقبل إليه حجر بن عدي فقال له : ( أما واللّه
هامش
( 1 ) الدينوري : ص 203 .
( 2 ) ترجمة تاريخ الإمام الحسن عليه السّلام من تاريخ دمشق : ص 175 ، أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أبو محمد ابن أبي عثمان ، وأبو طاهر القصاري ، حيلولة : وأخبرنا أبو عبد اللّه ابن القصاري ، أنبأنا أبي قالا : أنبأنا إسماعيل بن الحسن ، أنبأنا الحسين ابن إسماعيل ، أنبأنا زياد بن أيوب ، أنبأنا ابن أبي غنية : أنبأنا صدقة بن المثنى ، عن جده رياح بن الحارث ( النخعي ) قال : . . .
ورواه الخوارزمي في الفصل السادس من مقتله : ج 1 ص 135 .
( 3 ) طيّة الشيء ، بكسر الطاء : جهته ونواحيه ، وفي مقتل الخوارزمي : ( بطمأنينتكم ) .
( 4 ) مناقب ابن شهرآشوب : ج 2 ص 169 .