تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
لوددت أنك مت في ذلك اليوم ومتنا معك ، ولم نر هذا اليوم . فإنا رجعنا راغمين بما كرهنا ورجعوا مسرورين بما أحبوا ) فأجابه الإمام عليه السّلام بقوله : يا حجر ! قد سمعت كلامك في مجلس معاوية ، وليس كلّ إنسان يحبّ ما تحبّ ، ولا رأيه كرأيك ، وإني لم أفعل ما فعلت إلا إبقاء عليكم ، واللّه تعالى كلّ يوم في شأن .

حقنا للدّماء « 1 »

إنّما هادنت حقنا للدّماء ، وضنّا بها ، وإشفاقا على نفسي وأهلي ، والمخلصين من أصحابي .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 44 ص 26 ، والعوالم : ج 16 ص 169 عن تنزيه الأنبياء للسيد المرتضى ( قدس سره ) ، وإليك نصه : قال السيد المرتضى في كتاب تنزيه الأنبياء : ( فإن قال قائل : ما العذر له عليه السّلام في خلع نفسه من الإمامة ، وتسليمها إلى معاوية ، مع ظهور فجوره ، وبعده عن أسباب الإمامة ، وتعريه من صفات مستحقها ، ثم في بيعته وأخذ عطائه وصلاته وإظهار موالاته والقول بإمامته ، هذا مع توفر أنصاره واجتماع أصحابه ومبايعة من كان يبذل عنه دمه وماله ، حتى سموه مذل المؤمنين وعابوه في وجهه عليه السّلام . الجواب : قلنا : قد ثبت أنه عليه السّلام الإمام المعصوم المؤيد الموفق بالحجج الظاهرة والأدلة القاهرة ، فلا بد من التسليم لجميع أفعاله ، وحملها على الصحة ، وإن كان فيها ما لا يعرف وجهه على التفصيل ، أو كان له ظاهر ربما نفرت النفس عنه ، وقد مضى تلخيص هذه الجملة وتقريرها في مواضع من كتابنا هذا . وبعد فإن الذي جرى منه عليه السّلام كان السبب فيه ظاهرا ، والحامل عليه بيّنا جليا ، لأن المجتمعين له من الأصحاب وإن كانوا كثيري العدد ، فقد كانت قلوب أكثرهم نغلة غير صافية ، وقد كانوا صبوا إلى دنيا معاوية ، من غير مراقبة ولا مساترة ، فأظهروا له عليه السّلام النصرة ، وحملوه على المحاربة والاستعداد لها طمعا في أن يورّطوه ويسلموه ، فأحس بهذا منهم قبل التولج والتلبس ، فتخلى من الأمر وتحرّز من المكيدة التي كادت تتم عليه في سعة من الوقت . وقد صرح بهذه الجملة وبكثير من تفصيلها في مواقف كثيرة ، وبألفاظ مختلفة ، وقال عليه السّلام : إنما هادنت حقنا للدماء وضنا بها وإشفاقا على نفسي . . . الخ .