وعصمة ، لأنه لم يمتنع قوم قطّ إلا رفع اللّه عنهم العلة ، وكفاهم حوائج الذلة ، وهداهم إلى معالم الملة .
ثم أنشد :
والصلح تأخذ منه ما رضيت به * الحرب يكفيك من أنفاسها جرع
رفض وتوبيخ « 1 »
استنكر بعض المنافقين شدة أمير المؤمنين عليه السّلام في اللّه فعمدوا إلى الإمام الحسن عليه السّلام وأغروه بمبايعته ، لشق وحدة شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام فرفض الإمام الحسن عليه السّلام عرضهم ، بأنه خروج على إمام زمانه ، ولما ألح عليه عبد اللّه بن عمر صاح به :
كلا ! . واللّه لا يكون ذلك . لكأني انظر إليك مقتولا في يومك أو غدك ! أما إن الشيطان قد زيّن لك وخدعك ، حتى أخرجك مخلقا بالخلوق ، ترى نساء أهل الشام موقفك . وسيصرعك اللّه ويبطحك لوجهك قتيلا .
حكما بالهوى « 2 »
لما فشل التحكيم - في قصة أبي موسى « 3 » ، سرت الفوضى في الناس
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 32 ص 480 ، وفيه : فأرسل عبيد اللّه إلى الحسن بن علي عليهما السّلام : أن لي إليك حاجة فالقني ، فلقيه الحسن عليه السّلام ، فقال له عبيد اللّه : إن أباك قد وتر قريشا أولا وآخرا ، وقد شنئه الناس ، فهل لك في خلعه وأن تتولى أنت هذا الأمر ؟ فقال عليه السّلام : كلا . . . الخ .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 33 ص 393 .
( 3 ) أبو موسى الأشعري : عبد اللّه بن قيس ولد في زبيد باليمن سنة 31 قبل الهجرة ، قدم مكّة وأسلم وهاجر إلى الحبشة ، ثم صار عاملا للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على زبيد وعدن ، وولاه أمير المؤمنين عليه السّلام وكان أحد الحكمين وخدعه ابن العاص ، مات بالكوفة سنة 44 ، الإعلام :
ج 4 ص 254 .