مريم ، وفي هذه الليلة قتل يوشع بن نون ، وفي هذه الليلة مات أبي أمير المؤمنين ، واللّه لا يسبق أبي أحد كان قبله من الأوصياء إلى الجنة ، ولا من يكون بعده .
وإن كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليبعثه في السرية ، فيقاتل جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، وما ترك صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه ، كان يجمعها ليشتري بها خادما لأهله .
أنا الحسن بن محمد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 »
من خطبة له عليه السّلام بعد شهادة أبيه عليه السّلام ، بعد الحمد والثناء على اللّه سبحانه وذكر بعض فضائل والده ، قال :
من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
ثم تلا هذه الآية قول يوسف عليه السّلام :
وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ
« 2 » .
أنا ابن البشير ، وأنا ابن النذير ، وأنا ابن الداعي إلى اللّه ، وأنا ابن السراج المنير ، وأنا ابن الذي أرسل رحمة للعالمين ، وأنا من أهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وأنا من أهل البيت الذين كان جبرئيل ينزل عليهم ، ومنهم كان يعرج .
وأنا من أهل البيت الذين افترض اللّه مودتهم وولايتهم فقال فيما
هامش
( 1 ) الأمالي للطوسي : 270 المجلس 10 ح 39 ، وعنه بحار الأنوار : ج 43 ص 361 ح 3 .
( 2 ) سورة يوسف ، الآية : 38 .