أنزل على محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً
« 1 » ، واقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت .
شرط البيعة « 2 »
إن الناس أتوا الحسن بن علي عليه السّلام بعد وفاة علي عليه السّلام ليبايعوه ، فقال :
الحمد لله على ما قضى من أمر ، وخصّ من فضل ، وعمّ من أمر ، وجلّل من عافية ، حمدا يتمّ به علينا نعمه ، ونستوجب به رضوانه ، إنّ الدنيا دار بلاء وفتنة ، وكلّ ما فيها إلى زوال ، وقد نبّأنا اللّه عنها كي ما نعتبر ، فقدّم إلينا بالوعيد ، كي لا يكون لنا حجة بعد الإنذار ، فازهدوا فيما يفنى ، وارغبوا فيما يبقى ، وخافوا اللّه في السرّ والعلانية ، إنّ عليا عليه السّلام في المحيا والممات والمبعث عاش بقدر ومات بأجل ، وإني أبايعكم على أن تسالموا من سالمت ، وتحاربوا من حاربت .
تحريض الناس لاتباعهم « 3 »
لما قتل أمير المؤمنين عليه السّلام ، وبايع الناس نجله الإمام الحسن عليه السّلام ، خطب الإمام في أهل الكوفة ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال :
هامش
( 1 ) سورة الشورى ، الآية : 23 .
( 2 ) التوحيد : ص 385 - 386 : محمد بن الصدوق ، عن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن يونس الليثي ، قال حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني مولى بني هاشم ، قال أخبرني الحرث بن أبي أسامة قراءة عن المدائني ، عن عوانة بن الحكم وعبد اللّه بن العباس ابن سهل الساعدي وأبي بكر الخراساني مولى بني هاشم ، عن الحرث بن حصيرة ، عن عبد الرحمن بن جندب ، عن أبيه وغيره . . .
( 3 ) الهداية للحضيني : ص 210 ، وعنه بحار الأنوار : ج 44 ص 67 ، والعوالم : ج 16 ص 148 .