ينطق بالخنا ، وتنطق بالصّدق . ثم أنشأ يقول :
قد يضرط العير والمكواة تأخذه * لا يضرط العير والمكواة في النّار
ذق وبال أمرك يا مروان .
وصاح معاوية بمروان :
قد كنت نهيتك عن هذا الرجل ، وأنت تأبي إلّا انهماكا فيما لا يعنيك ، اربع على نفسك فليس أبوك كأبيه ، ولا أنت مثله ، أنت ابن الطريد الشريد ، وهو ابن رسول اللّه الكريم ، ولكن ربّ باحث عن حتفه وحافر عن مديته .
وانتفخت أوداج مروان غضبا وغيظا ، فاندفع نحو معاوية قائلا :
ارم من دون بيضتك ، وقم بحجّة عشيرتك .
ثم التفت إلى ابن العاص :
وطعنك أبوه ، فوقيت نفسك بخصييك ، فلذلك تحذره .
ثم قام وخرج حنقا ، فقال معاوية :
لا تجار البحور فتغمرك ، ولا الجبال فتبهرك .
الحسن عليه السّلام ومناوئوه « 1 » 8
وفد الحسن بن عليّ عليهما السّلام على معاوية ، فحضر مجلسه وإذا عنده مروان بن الحكم ، والمغيرة بن شعبة ، والوليد بن عقبة ، وعتبة بن أبي
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 44 ص 95 عن الاحتجاج : ج 2 ص 49 .