تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
ولم يشكّ في اللّه طرفة عين ، وأيم اللّه لتنتهينّ يا بن أمّ عمرو أو لأنفذنّ حضنيك ، بنوافذ أشدّ من الأقضية ، أو لأقرعنّ جبينك بكلام ، تبقى سمته عليك ما حييت ، فإياك والإبراز عليّ ، فإني من قد عرفت ، لست بضعيف الغميزة ، ولا بهشّ المشاشة ، ولا بمريء المأكلة ، وإني من قريش كواسطة القلادة ، يعرف حسبي ، ولا أدعى لغير أبي ، وأنت تعلم ويعلم النّاس وتحاكمت فيك رجال قريش ، فغلب عليك جزّارها ألأمهم حسبا وأظهرهم لؤما ، فإياك عني فإنك رجس ، ونحن أهل بيت الطّهارة ، أذهب اللّه عنّا الرّجس وطهّرنا تطهيرا . فأفحم عمرو واكتأب .

الحسن عليه السّلام ومناوئوه « 1 » 7

ودخل الإمام الحسن عليه السّلام على معاوية ، فلمّا رآه قابله بحفاوة وتكريم ، فاستاء مروان وقال له : يا حسن ، لولا حلم أمير المؤمنين ! وما قد بنى له آباؤه الكرام من المجد والعلا ، ما أقعدك هذا المقعد ، ولقتلك ، وأنت له مستوجب بقودك الجماهير ، فلما أحسست بنا ، وعلمت أن لا طاقة لك بفرسان أهل الشام ، وصناديد بني أميّة ، أذعنت بالطّاعة ، واحتجزت بالبيعة ، وبعثت تطلب الأمان ، أما واللّه لولا ذلك لأريق دمك ، وعلمت أنّا نعطي السيوف حقّها عند الوغى ، فاحمد اللّه إذ ابتلاك بمعاوية ، فعفا عنك بحكمه ، ثم صنع بك ما ترى ! .
هامش
( 1 ) المحاسن والمساوئ للبيهقي : ج 1 ص 63 - 65 ، وحياة الإمام الحسن عليه السّلام : ص 283 - 285 .