تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
الحالك ، لعمرو اللّه لتنتهين عما أراك تصنع ، أو لأكبسنّ لك حافة كجلد العائط ، أرميك من خللها ، بأحرّ من وقع الأثافي ، أعرك منها أديمك عرك السّلعة ، فإنّك طالما ركبت صعب المنحدر ، ونزلت في أعراض الوعر ، التماسا للفرقة وإرصادا للفتنة ، ولن يزيدك اللّه إلا فظاعة ! . فردّ عليه الإمام عليه السّلام قائلا : أما واللّه لو كنت تسمو بحسبك ، وتعمل برأيك ، ما سلكت فجّ قصد ، ولا حللت رابية مجد ، وأيم اللّه لو أطاعني معاوية لجعلك بمنزلة العدوّ الكاشح ، فإنّه طالما طويت على هذا كشحك ، وأخفيته في صدرك ، وطمع بك الرجاء إلى الغاية القصوى ، التي لا يورق لها غصنك ، ولا يخضرّ لها مرعاك ، أما واللّه ليوشكنّ يا بن العاص ، أن تقع بين لحي ضرغام من قريش ، قويّ ممتنع ، فروس ذي لبد ، يضغطك ضغط الرّحى للحب ، لا ينجيك منه الرّوغان ، إذا التقت حلقتا البطان . فقال ابن العاص : يا حسن ، أزعمت أنّ الدين لا يقوم إلا بك وبأبيك ؟ فلقد رأيت اللّه عزّ وجلّ أقامه بمعاوية ، فجعله راسيا بعد ميله ، وبيّنا بعد خفائه ، أفرضي اللّه قتل عثمان ؟ أم من الحقّ أن تدور بالبيت كما يدور الجمل بالطّحين ، عليك ثياب كغرقىء البيض ، وأنت قاتل ، عثمان ؟ واللّه إنّه لا ألمّ للشّعث وأسهل للوعث ، أن يوردك معاوية حياض أبيك . فقال الإمام عليه السّلام : إنّ لأهل النّار علامات يعرفون بها وهي : الإلحاد لأولياء اللّه ، والموالاة لأعداء اللّه ، واللّه إنّك لتعلم أنّ عليّا عليه السّلام لم يتريّب في الأمر ،
موسوعة الكلمة — صفحة 154 | السيد حسن الحسيني الشيرازي