تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الأمور ، فإنما مثلك مثل البعوضة إذ قالت للنخلة : استمسكي فإني أريد أن أنزل عنك ، فقالت لها النخلة : ما شعرت بوقوعك ، فكيف يشق علي نزولك ؟ وإني واللّه ما شعرت أنّك تحسن أن تعادي لي فيشقّ علي ذلك ، وإني لمجيبك في الذي قلت . إن سبّك عليّا ، أبنقص في حسبه ؟ أو تباعده من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ أو بسوء بلاء في الإسلام ؟ أو بجور في حكم ؟ أو رغبة في الدنيا ؟ فإن قلت واحدة منها فقد كذبت ، وأما قولك إنّ لكم فينا تسعة عشر دما بقتلى مشركي بني أمية ببدر ، فإنّ اللّه ورسوله قتلهم ، ولعمري ليقتلنّ من بني هاشم تسعة عشر وثلاثة بعد تسعة عشر ، ثم يقتل من بني أمية تسعة عشر وتسعة عشر في موطن واحد ، سوى ما قتل من بني أمية لا يحصي عددهم إلا اللّه . إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ( إذا بلغ ولد الوزغ ثلاثين رجلا ، أخذوا مال اللّه بينهم دولا ، وعباده خولا ، وكتابه دغلا ، فإذا بلغوا ثلاثمائة وعشرا ، حقّت عليهم اللعنة ولهم ، فإذا بلغوا أربعمائة وخمسة وسبعين ، كان هلاكهم أسرع من لوك تمرة ) فأقبل الحكم بن أبي العاص وهم في ذلك الذّكر والكلام ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( أخفضوا أصواتكم « 1 » فإن الوزغ يسمع ) . وذلك حين رآهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن يملك بعده منهم أمره هذه الأمّة يعني في المنام ، فساءه ذلك وشقّ عليه ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ في كتابه :
لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
« 2 » فأشهد لكم وأشهد
هامش
( 1 ) ( اخفضوا أقوالكم ) خ ل . أخرجه الحاكم بالاسناد إلى علي عليه السّلام وهكذا عن أبي ذر وأبي سعيد الخدري ، وصححه ، راجع المستدرك على الصحيحين : ج 4 ص 480 . ( 2 ) سورة القدر ، الآية : 3 .