تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
الراكب وأنت يا أزرق السائق وأخوك هذا القاعد القائد ؟ ثم أنشدكم بالله ! هل تعلمون ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعن أبا سفيان في سبعة مواطن : أولهنّ [ أولها ] : حين خرج من مكة إلى المدينة ، وأبو سفيان جاء من الشام ، فوقع فيه أبو سفيان فسبّه وأوعده وهمّ أن يبطش به ، ثم صرفه اللّه عزّ وجلّ عنه . والثاني : يوم العير حيث طردها أبو سفيان ، ليحرزها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . والثالث : يوم أحد ، يوم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( اللّه مولانا ولا مولى لكم ) وقال أبو سفيان : لنا العزى ولا لكم العزى ، فلعنه اللّه وملائكته ورسوله والمؤمنون أجمعون . والرابع : يوم حنين ، يوم جاء أبو سفيان بجمع قريش وهوازن ، وجاء عيينة بغطفان واليهود ، فردّهم اللّه عزّ وجلّ بغيظهم لم ينالوا خيرا « 1 » هذا قول اللّه عزّ وجلّ له في سورتين في كلتيهما يسمّي أبا سفيان وأصحابه
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة الأحزاب ، الآية : 25وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ . . .وهذا في غزوة الأحزاب . وأما الثانية من السورتين ، فكأنه أراد قوله تعالى : في سورة الفتح ، الآيتان : 24 - 25 :وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ- إلى قوله تعالى -هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ . . .الآية . وهذا في الحديبية . وكيف كان ففي الحديث اضطراب واضح ، حيث إن أبا سفيان وعيينة بن حصن كانا في حنين مسلمين وقد أعطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كل واحد منهما مائة بعير من الفيء تأليفا لقلبيهما وقد كان لعيينة بن حصن في أخذ عجوز من عجائز هوازن سهما من الغنيمة شأن من الشأن ، راجع سيرة ابن هشام : ج 2 ص 490 - 493 .