كفارا ، وأنت يا معاوية يومئذ مشرك على رأي أبيك بمكة ، وعليّ عليه السّلام يومئذ مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلى رأيه ودينه .
والخامس : قول اللّه عزّ وجلّ
وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ
« 1 » وصددت أنت وأبوك ومشركو قريش ، رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلعنه اللّه لعنة شملته وذرّيته إلى يوم القيامة .
والسادس : يوم جاء أبو سفيان بجمع قريش ، وجاء عيينة بن حصن ابن بدر بغطفان ، فلعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم القادة والأتباع والساقة إلى يوم القيامة ، فقيل : يا رسول اللّه : أما في الأتباع مؤمن ؟ فقال : لا تصيب اللعنة مؤمنا من الأتباع ، وأما القادة فليس فيهم مؤمن ولا مجيب ولا ناج .
والسابع : يوم الثنية ، يوم شدّ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اثنا عشر رجلا ، سبعة منهم من بني أمية ، وخمسة من سائر قريش ، فلعن اللّه تبارك وتعالى ورسوله من حلّ الثنية غير النبي وسائقه وقائده ؟
ثم أنشدكم بالله ! هل تعلمون : أنّ أبا سفيان دخل على عثمان حين بويع في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا بن أخي هل علينا من عين ؟
فقال : لا ، فقال أبو سفيان ، تداولوا الخلافة فتيان بني أمية ، فوالذي نفس أبي سفيان « 2 » بيده ما من جنة ولا نار .
وأنشدكم بالله ! أتعلمون أنّ أبا سفيان أخذ بيد الحسين عليه السّلام حين بويع عثمان وقال : يا بن أخي أخرج معي إلى بقيع الغرقد ، فخرج ، حتى إذا توسّط القبور اجتره فصاح بأعلى صوته : يا أهل القبور ! الذي كنتم
هامش
( 1 ) سورة الفتح ، الآية : 25 .
( 2 ) ذكره ابن عبد البر ، في الاستيعاب بذيل الإصابة : ج 4 ص 87 .