تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨

رسائل

إنذار « 1 »

بعد مقتل الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام أرسل معاوية جاسوسا إلى الكوفة وجاسوسا إلى البصرة ، فلما علم الإمام الحسن عليه السّلام كتب إليه : أما بعد : فإنّك دسست إليّ الرجال ، للاحتيال والاغتيال ، وأرصدت العيون ، كأنّك تحبّ اللقاء وما أشكّ في ذلك ، فتوقّعه إن شاء اللّه ، وقد بلغني : أنّك شمتّ بما لا يشمت به ذوو الحجى ، وإنما مثلك في ذلك كما قال الأولون :
وقل الذي يبقى خلاف الذي مضى * تجهّز لأخرى مثلها فكأن قد وإنا ومن قد مات منّا لكالذي * يروح فيمسي في المبيت ليفتدي « 2 »
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 4 ص 11 . ( 2 ) فأجابه معاوية : أما بعد ، فقد وصل كتابك ، وفهمت ما ذكرت فيه ، ولقد علمت بما حدث ، فلم أفرح ، ولم أشمت ، ولم أيأس ، وإن علي بن أبي طالب لكما قال أعشى بن قيس بن ثعلبة :وأنت الجواد وأنت الذي * إذا ما القلوب ملأن الصدورا وما مزبد من خليج البحو * ر يعلو الأكام ويعلو الجسورا بأجود منه بما عنده * فيعطي الألوف ويعطي البدوراوكتب عامله على البصرة عبيد اللّه بن عباس إلى معاوية في استنكار هذه الحادثة : أما -