أحاجي وحلول « 1 »
كتب ملك الرّوم إلى معاوية يسأله عن مسائل ، فلم يعرف معاوية أجوبتها ، فأرسل معاوية رجلا إلى الحسن عليه السّلام يسأله عنها . وهي :
أين هو وسط السماء في الأرض ؟ وما هي أول قطرة دم وقعت على الأرض ؟ وما هو المكان الذي طلعت عليه الشمس مرّة ؟ وما هو المكان الذي لا قبلة له ؟ ومن هو الذي لا قرابة له ؟ فقال له الحسن عليه السّلام :
أكتب : وسط السماء الكعبة .
وأوّل قطرة دم وقعت على الأرض دم حوّاء .
والمكان الذي طلعت عليه الشمس مرّة أرض البحر حين ضربه موسى .
وما لا قبلة له فهي الكعبة .
وما لا قرابة له فهو الربّ تعالى .
هامش
- بعد ، فإنك ودسك أخا بني قين إلى البصرة ، تتلمس من غفلات قريش ، مثل الذي ظفرت به من يمانيتك لكما قال أمية يعني ابن الأشكري :لعمرك إني والخزاعي طارقا * كنعجة غار حتفها تتحفر
وثارت عليها شفرة بكراعها * فظلت بها من آخر الليل تنحر
شمت بقوم من صديقك أهلكوا * أصابهم يوم من الدهر أصفرفأجابه معاوية : أما بعد ، فإن الحسن بن علي ، قد كتب بنحو ما كتبت به وإنني بما لم أجز ظنا وسوء رأي ، وإنك لم تصب مثلكم ومثلي . ولكن مثلنا ما قاله طارق الخزاعي يجيب أمية عن هذا الشعر :فو اللّه ما أدري وإني لصادق * إلى أي من يظنني أتعذر
أعنف إن كانت زنيبة أهلكت * ونال بني لخيان شرفا نفروا( 1 ) معالي السبطين ، الشيخ مهدي المازندراني : ج 1 ص 14 .