وأبصاركم ولبئس ما تأوّلتم ، وساء ما به أشرتم ، وشرّ ما منه اغتصبتم .
لتجدنّ واللّه محمله ثقيلا وغبّه وبيلا ، إذا كشف لكم الغطاء ، وبان ما وراءه الضراء ، وبدا لكم من ربّكم ما لم تكونوا تحتسبون . . .
وَخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ
« 1 » .
ثمّ عطفت على قبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقالت :
قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب
إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها * واختلّ قومك فاشهدهم ولا تغب
وكلّ أهل له قربى ومنزلة * عند الإله على الأدنين مقترب
أبدت رجال لنا نجوى صدورهم * لمّا مضيت وحالت دونك الترب
تجهّمتنا رجال واستخفّ بنا * لمّا فقدت وكلّ الأرض مغتصب
وكنت بدرا ونورا يستضاء به * عليك ينزل من ذي العزّة الكتب
وكان جبريل بالآيات يؤنسنا * فقد فقدت وكلّ الخير محتجب
فليت قبلك كان الموت صادفنا * لمّا مضيت وحالت دونك الكثب
إنّا رزينا بما لم يرز ذو شجن * من البريّة لا عجم ولا عرب
بيوت ساسة المسلمين « 2 »
أتيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقلت : السّلام عليك يا أبة ، فقال : وعليك السّلام يا بنيّة .
هامش
( 1 ) سورة غافر ، الآية : 78 .
( 2 ) دلائل الإمامة 4 : أخبرني القاضي أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد الطبري ، قال :
أخبرنا أبو الحسين زيد بن محمد بن جعفر الكوفي قراءة عليه ؛ قال : أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن الحكم الحيري قراءة عليه ؛ قال : أخبرنا إسماعيل بن صبيح ، قال :
حدّثنا يحيى بن مساور ، عن عليّ بن حزور ، عن القاسم بن أبي سعيد الخدري - رفع الحديث - إلى فاطمة عليها السّلام قالت : . . .