تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
أفتجمعون إلى الغدر اعتلالا عليه بالزور ؟ وهذا بعد وفاته شبيه بما بغي له من الغوائل في حياته . هذا كتاب اللّه حكما عدلا ، وناطقا فصلا يقول :
يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ
« 1 » . ويقول
وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ
« 2 » . وبيّن عزّ وجل فيما وزّع [ عليه ] من الأقساط ، وشرّع من الفرائض والميراث ، وأباح من حظّ الذكران والإناث ، ما أزاح به علّة المبطلين ، وأزال التظنّي والشبهات في الغابرين . كلّا
بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ
« 3 » . فقال أبو بكر : صدق اللّه ورسوله ، وصدقت ابنته ، أنت معدن الحكمة ، وموطن الهدى والرحمة ، وركن الدين ، وعين الحجّة ، لا أبعد صوابك ، ولا أنكر خطابك . هؤلاء المسلمون بيني وبينك ، قلّدوني ما تقلّدت ، وباتّفاق منهم أخذت ما أخذت غير مكابر ولا مستبدّ ، ولا مستأثر ، وهم بذلك شهود . فالتفتت فاطمة عليها السّلام إلى النّاس ، وقالت : معاشر المسلمين المسرعة إلى قيل الباطل ، المغضية على الفعل القبيح الخاسر
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
« 4 » كلّا بل ران على قلوبكم ما أسأتم من أعمالكم ، فأخذ بسمعكم
هامش
( 1 ) سورة مريم ، الآية : 6 . ( 2 ) سورة النمل ، الآية : 16 . ( 3 ) سورة يوسف ، الآية : 18 . ( 4 ) سورة محمد ، الآية : 24 .