حتّى أجمع القرآن ؛ قال : وخرجت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إليهم فوقفت خلف الباب ثمّ قالت :
لا عهد لي بقوم أسوأ محضرا منكم ، تركتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جنازة بين أيدينا ، وقطعتم أمركم فيما بينكم ، ولم تؤمّرونا ، ولم تروا لنا حقّا ، كأنّكم لم تعلموا ما قال يوم غدير خم .
واللّه ، لقد عقد له يومئذ الولاء ، ليقطع منكم بذلك منها الرجاء ولكنّكم قطعتم الأسباب بينكم وبين نبيّكم ، واللّه حسيب بيننا وبينكم ، في الدنيا والآخرة .
من سيرة الأنبياء « 1 »
جاءت فاطمة عليها السّلام إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالت :
يا رسول اللّه ! إنّي وابن عمّي ما لنا فراش إلّا جلد كبش ، ننام عليه ونعلف عليه ناضحنا « 2 » بالنهار .
فقال : يا بنيّة ، اصبري ، فإنّ موسى بن عمران أقام مع امرأته عشر سنين ما لهما فراش إلّا عباءة قطوانيّة - أي بيضاء كثيرة الخمل - .
هامش
( 1 ) عوالم سيّدة النساء 1 / 468 عن السيرة النبويّة قال : . . .
( 2 ) النّاضح : البعير الّذي يسقى عليه .