أليما ، وعقابا عظيما ، إن عزوناه وجدناه أباك دون النساء ، وأخا إلفك دون الأخلاء ، آثره على كلّ حميم ، وساعده في كلّ أمر جسيم .
لا يحبّكم إلّا سعيد ، ولا يبغضكم إلّا [ كلّ ] شقيّ بعيد ، فأنتم عترة رسول اللّه الطيبون الخيرة المنتجبون ، على الخير أدلّتنا ، وإلى الجنّة مسالكنا .
وأنت يا خيرة النساء ، وابنة خير الأنبياء ، صادقة في قولك ، سابقة في وفور عقلك ، غير مردودة عن حقّك ، ولا مصدودة عن صدقك ، واللّه ما عدوت رأي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا عملت إلّا بإذنه ، والرائد لا يكذب أهله ، وإنّي أشهد اللّه وكفى به شهيدا أنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول :
نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ذهبا ولا فضّة ولا دارا ولا عقارا وإنّما نورّث الكتاب والحكمة والعلم والنبوّة وما كان لنا من طعمة فلوليّ الأمر بعدنا أن يحكم فيه بحكمه ! ! وقد جعلنا ما حاولته في الكراع والسلاح ، يقاتل بها المسلمون ويجاهدون الكفّار ، ويجالدون المردة ثمّ الفجّار ، وذلك بإجماع من المسلمين ، لم أنفرد به وحدي ولم أستبدّ بما كان الرأي عندي ! !
وهذه حالي ومالي ، هي لك وبين يديك ، لا تزوى عنك ، ولا تدّخر دونك ، وإنّك وأنت سيّدة أمّة أبيك ، والشجرة الطيّبة لبنيك ، لا ندفع مالك من فضلك ، ولا يوضع من فرعك وأصلك .
حكمك نافذ فيما ملكت يداي ، فهل ترين أن أخالف في ذلك أباك صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟
فقالت [ فاطمة ] عليها السّلام : سبحان اللّه ما كان أبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن كتاب اللّه صادفا ولا لأحكامه مخالفا ! بل كان يتّبع أثره ، ويقفو سوره ،
موسوعة الكلمة — صفحة 260
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٢٦٠