الناس عندنا في الحق سواء « 1 »
ومن كتاب له عليه السّلام إلى سهل بن حنيف الأنصاري ، وهو عامله على المدينة في معنى قوم من أهلها لحقوا بمعاوية :
أمّا بعد ، فقد بلغني أنّ رجالا ممّن قبلك يتسلّلون إلى معاوية ، فلا تأسف على ما يفوتك من عددهم ، ويذهب عنك من مددهم ، فكفى لهم غيّا ولك منهم شافيا فرارهم من الهدى والحقّ ، وإيضاعهم إلى العمى والجهل ، فإنّما هم أهل دنيا مقبلون عليها ، ومهطعون إليها ، وقد عرفوا العدل ورأوه ، وسمعوه ووعوه ، وعلموا أنّ النّاس عندنا في الحقّ أسوة ، فهربوا إلى الأثرة ، فبعدا لهم وسحقا ! .
إنّهم واللّه لم ينفروا من جور ، ولم يلحقوا بعدل ، وإنّا لنطمع في هذا الأمر أن يذلّل اللّه لنا صعبه ، ويسهّل لنا حزنه إن شاء اللّه ، والسّلام .
مؤاخذة الولاة المتخلفين وملاحقتهم « 2 »
ومن كتاب له عليه السّلام إلى المنذر بن الجارود العبدي ، وقد خان في بعض ما ولّاه من أعماله :
أمّا بعد ، فإنّ صلاح أبيك غرّني منك ، وظننت أنّك تتّبع هديه ، وتسلك سبيله ، فإذا أنت فيما رقّي إليّ عنك لا تدع لهواك انقيادا ، ولا
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب رقم ( 70 ) ، وأنساب الأشراف للبلاذري : ص 157 قبسات من كتبه إلى عماله .
( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب رقم ( 71 ) ، وأنساب الأشراف للبلاذري : ص 163 قبسات من كتبه إلى عماله ، وتاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 203 - 204 خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب .