تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
بعده صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن أهل بيته ، ولا أنّهم منحّوه عنّي من بعده . فما راعني إلّا انثيال النّاس على فلان يبايعونه ، فأمسكت يدي حتّى رأيت راجعة النّاس قد رجعت عن الإسلام يدعون إلى محق دين محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فخشيت إن لم أنصر الإسلام وأهله أن أرى فيه ثلما أو هدما ، تكون المصيبة به عليّ أعظم من فوت ولايتكم الّتي إنّما هي متاع أيّام قلائل ، يزول منها ما كان كما يزول السّراب ، أو كما يتقشّع السّحاب ، فنهضت في تلك الأحداث حتّى زاح الباطل وزهق ، واطمأنّ الدّين وتنهنه .

آسى أن يلي أمر هذه الأمة سفهاؤها

إنّي واللّه ، لو لقيتهم واحدا وهم طلاع الأرض كلّها ما باليت ولا استوحشت ، وإنّي من ضلالهم الّذي هم فيه ، والهدى الّذي أنا عليه ، لعلى بصيرة من نفسي ، ويقين من ربّي ، وإنّي إلى لقاء اللّه لمشتاق ، وحسن ثوابه لمنتظر راج . ولكنّني آسى أن يلي أمر هذه الأمّة سفهاؤها وفجّارها ، فيتّخذوا مال اللّه دولا ، وعباده خولا ، والصّالحين حربا ، والفاسقين حزبا ، فإنّ منهم الّذي قد شرب فيكم الحرام ، وجلد حدّا في الإسلام ، وإنّ منهم من لم يسلم حتّى رضخت له على الإسلام الرّضائخ ، فلولا ذلك ما أكثرت تأليبكم وتأنيبكم ، وجمعكم وتحريضكم ، ولتركتكم إذ أبيتم وونيتم . ألا ترون إلى أطرافكم قد انتقصت ، وإلى أمصاركم قد افتتحت ،
موسوعة الكلمة — صفحة 105 | السيد حسن الحسيني الشيرازي