سع الناس بوجهك ومجلسك وحكمك « 1 »
ومن وصية له عليه السّلام لعبد اللّه بن العباس ، عند استخلافه إياه على البصرة :
سع النّاس بوجهك ، ومجلسك ، وحكمك ، وإيّاك والغضب ! فإنّه طيرة من الشّيطان ، واعلم أنّ ما قرّبك من اللّه يباعدك من النّار ، وما باعدك من اللّه يقرّبك من النّار .
ليس رجل أحرص على الأمّة منّي « 2 »
ومن كتاب له عليه السّلام إلى أبي موسى الأشعري جوابا في أمر الحكمين ، ذكره سعيد بن يحيى الأموي في كتاب المغازي :
فإنّ النّاس قد تغيّر كثير منهم عن كثير من حظّهم ، فمالوا مع الدّنيا ، ونطقوا بالهوى ، وإنّي نزلت من هذا الأمر منزلا معجبا ، اجتمع به أقوام أعجبتهم أنفسهم ، وأنا أداوي منهم قرحا أخاف أن يكون علقا ، وليس رجل - فاعلم - أحرص على جماعة أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وألفتها منّي ، أبتغي بذلك حسن الثّواب ، وكرم المآب ، وسأفي بالّذي وأيت على نفسي .
دع ما لا تعرف
وإن تغيّرت عن صالح ما فارقتني عليه ، فإنّ الشّقيّ من حرم نفع ما
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب رقم ( 76 ) ، وكتاب الجمل للمفيد : ص 420 استخلاف ابن عباس على البصرة .
( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب رقم ( 78 ) ، وكتاب المغازي لأبي عثمان سعيد المتوفى سنة 249 هجرية .