تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وإلى ممالككم تزوى ، وإلى بلادكم تغزى ؟ انفروا رحمكم اللّه إلى قتال عدوّكم ، ولا تثّاقلوا إلى الأرض ، فتقرّوا بالخسف ، وتبوؤوا بالذّلّ ، ويكون نصيبكم الأخسّ ، وإنّ أخا الحرب الأرق ، ومن نام لم ينم عنه ، والسّلام .

مع عامله بالكوفة « 1 »

ومن كتاب له عليه السّلام إلى أبي موسى الأشعري وهو عامله على الكوفة ، وقد بلغه عنه تثبيطه الناس عن الخروج إليه لما ندبهم لحرب الجمل : من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى عبد اللّه بن قيس . أمّا بعد ، فقد بلغني عنك قول هو لك وعليك ، فإذا قدم رسولي عليك فارفع ذيلك ، واشدد مئزرك ، واخرج من جحرك ، واندب من معك فإن حقّقت فانفذ ، وإن تفشّلت فابعد ، وأيم اللّه لتؤتينّ من حيث أنت ، ولا تترك حتّى يخلط زبدك بخاثرك ، وذائبك بجامدك ، وحتّى تعجل عن قعدتك ، وتحذر من أمامك كحذرك من خلفك ، وما هي بالهوينى الّتي ترجو ، ولكنّها الدّاهية الكبرى يركب جملها ، ويذلّلّ صعبها ، ويسهّل جبلها ، فاعقل عقلك ، واملك أمرك ، وخذ نصيبك وحظّك ، فإن كرهت فتنحّ إلى غير رحب ولا في نجاة ، فبالحريّ لتكفينّ وأنت نائم ، حتّى لا يقال : أين فلان ؟ واللّه إنّه لحقّ مع محقّ ، وما أبالي ما صنع الملحدون ، والسّلام .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب رقم ( 63 ) ، وبحار الأنوار : ج 32 ص 65 ب 1 ح 45 .