أقم للناس الحج واجلس لهم العصرين « 1 »
ومن كتاب له عليه السّلام إلى قثم بن العباس وهو عامله على مكة :
أمّا بعد ، فأقم للنّاس الحجّ ، وذكّرهم بأيّام اللّه ، واجلس لهم العصرين ، فأفت المستفتي ، وعلّم الجاهل ، وذاكر العالم ، ولا يكن لك إلى النّاس سفير إلّا لسانك ، ولا حاجب إلّا وجهك ، ولا تحجبنّ ذا حاجة عن لقائك بها ، فإنّها إن ذيدت عن أبوابك في أوّل وردها لم تحمد فيما بعد على قضائها .
اصرف بيت المال لذوي العيال
وانظر إلى ما اجتمع عندك من مال اللّه فاصرفه إلى من قبلك من ذوي العيال والمجاعة ، مصيبا به مواضع الفاقة والخلّات ، وما فضل عن ذلك فاحمله إلينا لنقسمه فيمن قبلنا .
لا يأخذ أهل مكّة من ساكن أجرا
ومر أهل مكّة أن لا يأخذوا من ساكن أجرا ، فإنّ اللّه سبحانه يقول :
سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ
« 2 » ، فالعاكف : المقيم به ، والبادي : الّذي يحجّ إليه من غير أهله ، وفّقنا اللّه وإيّاكم لمحابّه ، والسّلام .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب رقم ( 67 ) ، ومستدرك الوسائل : ج 9 ص 358 - 359 ب 23 ح 11072 عن فقه القرآن للراوندي .
( 2 ) سورة الحج ، الآية : 25 .