دفعه إلّا باللّه وبي ، فأنا أغيّره بمعونة اللّه إن شاء اللّه .
تضييع المرء ما وليّ : عجز حاضر « 1 »
ومن كتاب له عليه السّلام إلى كميل بن زياد النخعي ، وهو عامله على هيت ، ينكر عليه تركه دفع من يجتاز به من جيش العدو طالبا الغارة :
أمّا بعد ، فإنّ تضييع المرء ما ولّي ، وتكلّفه ما كفي لعجز حاضر ، ورأي متبّر ، وإنّ تعاطيك الغارة على أهل قرقيسيا ، وتعطيلك مسالحك الّتي ولّيناك ليس بها من يمنعها ولا يردّ الجيش عنها لرأي شعاع .
فقد صرت جسرا لمن أراد الغارة من أعدائك على أوليائك ، غير شديد المنكب ، ولا مهيب الجانب ، ولا سادّ ثغرة ، ولا كاسر لعدوّ شوكة ، ولا مغن عن أهل مصره ، ولا مجز عن أميره .
الإمام عليه السّلام يضحّي بالخلافة من أجل الإسلام « 2 »
ومن كتاب له عليه السّلام إلى أهل مصر مع مالك الأشتر لما ولاه إمارتها :
أمّا بعد ، فإنّ اللّه سبحانه بعث محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نذيرا للعالمين ، ومهيمنا على المرسلين ، فلمّا مضى عليه السّلام تنازع المسلمون الأمر من بعده ، فو اللّه ما كان يلقى في روعي ولا يخطر ببالي أنّ العرب تزعج هذا الأمر من
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب رقم ( 61 ) ، وأنساب الأشراف للبلاذري : ص 473 غارة عبد الرحمن ابن قباث بن أشيم الكناني على الجزيرة .
( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب رقم ( 62 ) ، وكشف المحجة لثمرة المهجة : ص 188 خطبة لأمير المؤمنين مفصلة يذكر استحقاقه للخلافة ، والإمامة والسياسة : ج 1 ص 174 - 179 ما كتب علي لأهل العراق .