تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
فليكن أمر النّاس عندك في الحقّ سواء ، فإنّه ليس في الجور عوض من العدل ، فاجتنب ما تنكر أمثاله ، وابتذل نفسك فيما افترض اللّه عليك ، راجيا ثوابه ، ومتخوّفا عقابه . واعلم أنّ الدّنيا دار بليّة ، لم يفرغ صاحبها فيها قطّ ساعة إلّا كانت فرغته عليه حسرة يوم القيامة ، وأنّه لن يغنيك عن الحقّ شيء أبدا ، ومن الحقّ عليك : حفظ نفسك ، والاحتساب على الرّعيّة بجهدك ، فإنّ الّذي يصل إليك من ذلك أفضل من الّذي يصل بك ، والسّلام .

ارفعوا إليّ مظالمكم « 1 »

ومن كتاب له عليه السّلام إلى العمال الذين يطأ الجيش عملهم : من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين ، إلى من مرّ به الجيش من جباة الخراج وعمّال البلاد . أمّا بعد ، فإنّي قد سيّرت جنودا هي مارّة بكم إن شاء اللّه ، وقد أوصيتهم بما يجب للّه عليهم من كفّ الأذى ، وصرف الشّذا ، وأنا أبرأ إليكم وإلى ذمّتكم من معرّة الجيش ، إلّا من جوعة المضطرّ ، لا يجد عنها مذهبا إلى شبعه . فنكّلوا من تناول منهم شيئا ظلما عن ظلمهم ، وكفّوا أيدي سفهائكم عن مضارّتهم ، والتّعرّض لهم فيما استثنيناه منهم وأنا بين أظهر الجيش ، فارفعوا إليّ مظالمكم ، وما عراكم ممّا يغلبكم من أمرهم ، وما لا تطيقون
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب رقم ( 60 ) ، وكتاب وقعة صفين : ص 125 كتاب علي إلى أمراء الأجناد .