فطلبتني بما لم تجن يدي ولا لساني ، وعصيته أنت وأهل الشّام بي ، وألّب عالمكم جاهلكم ، وقائمكم قاعدكم .
فاتّق اللّه في نفسك ، ونازع الشّيطان قيادك ، واصرف إلى الآخرة وجهك ، فهي طريقنا وطريقك ، واحذر أن يصيبك اللّه منه بعاجل قارعة تمسّ الأصل ، وتقطع الدّابر ، فإنّي أولي لك باللّه أليّة غير فاجرة : لئن جمعتني وإيّاك جوامع الأقدار لا أزال بباحتك
حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ
« 1 » .
استنصار واستنفار « 2 »
ومن كتاب له عليه السّلام إلى أهل الكوفة عند مسيره من المدينة إلى البصرة :
أمّا بعد ، فإنّي خرجت من حيّي هذا : إمّا ظالما ، وإمّا مظلوما ، وإمّا باغيا ، وإمّا مبغيّا عليه ، وإنّي أذكّر اللّه من بلغه كتابي هذا لمّا نفر إليّ ، فإن كنت محسنا أعانني ، وإن كنت مسيئا استعتبني .
ليس في الجور عوض من العدل « 3 »
ومن كتاب له عليه السّلام إلى الأسود بن قطبة صاحب جند حلوان :
أمّا بعد ، فإنّ الوالي إذا اختلف هواه منعه ذلك كثيرا من العدل ،
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، الآية : 87 .
( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب رقم ( 57 ) ، وتاريخ الطبري : ج 3 ص 512 بعثة علي بن أبي طالب ابنه الحسن وعمار بن ياسر ليستنفروا له أهل الكوفة .
( 3 ) نهج البلاغة : الكتاب رقم ( 59 ) ، وبحار الأنوار : ج 33 ص 511 ب 29 ح 708 .