سنّة فاضلة ، أو أثر عن نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو فريضة في كتاب اللّه ، فتقتدي بما شاهدت ممّا عملنا به فيها ، وتجتهد لنفسك في اتّباع ما عهدت إليك في عهدي هذا ، واستوثقت به من الحجّة لنفسي عليك ؛ لكيلا تكون لك علّة عند تسرّع نفسك إلى هواها .
دعاء وثناء
وأنا أسأل اللّه بسعة رحمته ، وعظيم قدرته على إعطاء كلّ رغبة ، أن يوفّقني وإيّاك لما فيه رضاه : من الإقامة على العذر الواضح إليه وإلى خلقه ، مع حسن الثّناء في العباد ، وجميل الأثر في البلاد ، وتمام النّعمة ، وتضعيف الكرامة ، وأن يختم لي ولك بالسّعادة والشّهادة وإنّا إليه راغبون ، والسّلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الطّيّبين الطّاهرين ، وسلّم تسليما كثيرا ، والسّلام .
إنكما ممّن أرادني وبايعني « 1 »
ومن كتاب له عليه السّلام إلى طلحة والزبير مع عمران بن الحصين الخزاعي ، ذكره أبو جعفر الإسكافي في كتاب المقامات في مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام :
أمّا بعد ، فقد علمتما وإن كتمتما ! أنّي لم أرد النّاس حتّى أرادوني ، ولم أبايعهم حتّى بايعوني ، وإنّكما ممّن أرادني وبايعني ، وإنّ العامّة لم تبايعني لسلطان غالب ، ولا لعرض حاضر .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب رقم ( 54 ) ، والمقامات في مناقب أمير المؤمنين لأبي جعفر الإسكافي المتوفى سنة 240 هجرية ، والإمامة والسياسة : ج 1 ص 90 كتابه إلى طلحة والزبير .