تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
إن اللّه جلّ ثناؤه ابتدأ الأمور بعلمه فيها ، واصطفى لنفسه ما شاء ، واستخلص ما أحبّ . فكان ما أحبّ : أنّه اختار الإسلام ، فجعله دينا لعباده ، اشتقّه من اسمه ، لأنه السّلام ودينه الإسلام ، الذي ارتضاه لنفسه ، فنحله من أحبّ من خلقه ، ثمّ شرّفه فسهّل شرائعه لمن ورده ، وعزّز أركانه على من حاربه ، هيهات من أن يصطلمه مصطلم . جعله عزّا لمن والاه ، وسلما لمن دخله ، وهدى لمن ائتمّ به ، ونورا لمن استضاء به ، وبرهانا لمن تمسّك به ، وزينة لمن تجلله ، وعونا لمن انتحله ، وشرفا لمن عرفه ، وحجّة لمن نطق به ، وشاهدا لمن خاصم به ، وفلجا لمن حاجّ به ، وعلما لمن وعاه ، وفهما لمن رواه ، وحكما لمن قضى به ، ولبّا لمن تدبره ، ويقينا لمن عقله ، وفهما لمن تفطنّ به ، وعبرة لمن اتّعظ به ، وحبلا وثيقا لمن تعلّق به ، ونجاة لمن صدّق به ، ومودّة لمن أصلح ، وزلفى لمن اقترب ، وراحة لمن فوّض ، ولباسا لمن اتّقى ، وكيفيّة لمن آمن ، وأمنا لمن أسلم ، وروحا للصادقين .

الإسلام أصل الحق

فالإسلام أصل الحق ، والحقّ سبيل الهدى ، وصفقته الحسنى ، ومأثرته المجد ، فهو أبلج المنهج ، نيّر السراج ، مشرق المنار ، ذاكي المصباح ، رفيع الغاية ، يسير المسلك ، جامع الحيلة ، قديم العدّة ، متنافس السّبقة ، أليم النقمة ، قصد الصادقين ، واضح البرهان ، عظيم الشّان ، كريم الفرسان . فالإيمان منهاجه ، والتقوى عدّته ، والصالحات مناره ، والعفّة