هو كائن بلا كينونة « 1 »
جاء رجل من اليهود إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين ، متى كان ربّنا عزّ وجلّ ؟ فقال له عليه السّلام :
يا يهودي ، لم يكن ربّنا جلّ وعز فكان ، وإنّما يقال : متى كان لشيء لم يكن فكان ، هو كائن بلا كينونة ، كائن لم يزل ، ليس له قبل ، فهو القبل وقبل الغاية ، انقطعت الغايات عنده ، فهو غاية كلّ غاية .
لا حول ولا قوّة إلّا بالله ومعناها « 2 »
سأله رجل عن تفسير : لا حول ولا قوّة إلّا بالله ؟ فقال عليه السّلام في جوابه ما يلي :
تفسيرها : إنّا لا نملك مع اللّه شيئا ، ولا نملك من دونه شيئا ، ولا نملك إلّا ما ملّكنا ممّا هو أملك به .
فمتى ملّكنا ما هو أملك به كلّفنا ، ومتى أخذ منّا وضع عنّا ما كلّفنا .
إن اللّه عزّ اسمه أمرنا مختبرا ، ونهانا تحذيرا ، وأعطانا على قليل كثيرا .
لن يطاع ربّنا مكرها ، ولن يعصى مغلوبا .
هو السّلام ودينه الإسلام « 3 »
ومن كلام له عليه السّلام في جواب عبادة بن قيس الذي سأله عن الإيمان والإسلام .
هامش
( 1 ) دستور معالم الحكم : ص 109 ب 5 جوابه عن سؤال يهودي .
( 2 ) دستور معالم الحكم : ص 110 ب 5 جوابه في تفسير لا حول ولا قوة إلا بالله .
( 3 ) دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم ، للقاضي القضاعي المتوفى سنة 454 هجرية :
ص 114 - 119 ب 5 جوابه عن سؤال عباد بن قيس في الإيمان .