هو الأول والآخر « 1 »
فتبارك اللّه الّذي لا يبلغه بعد الهمم ، ولا يناله حدس الفطن ، الأوّل الّذي لا غاية له فينتهي ، ولا آخر له فينقضي .
هو الظاهر والباطن « 2 »
الحمد للّه الأوّل فلا شيء قبله ، والآخر فلا شيء بعده ، والظّاهر فلا شيء فوقه ، والباطن فلا شيء دونه .
هو العلي عن شبه المخلوقين « 3 »
ومن خطبة له عليه السّلام :
الحمد للّه العليّ عن شبه المخلوقين ، الغالب لمقال الواصفين ، الظّاهر بعجائب تدبيره للنّاظرين ، والباطن بجلال عزّته عن فكر المتوهّمين ، العالم بلا اكتساب ولا ازدياد ، ولا علم مستفاد ، المقدّر لجميع الأمور ، بلا رويّة ولا ضمير .
الّذي لا تغشاه الظّلم ، ولا يستضيء بالأنوار ، ولا يرهقه ليل ، ولا يجري عليه نهار ، ليس إدراكه بالإبصار ، ولا علمه بالإخبار .
ما يحير مقل العقول « 4 »
ومن خطبة له عليه السّلام :
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 94 ) ، والكافي : ج 1 ص 134 - 136 باب جوامع التوحيد ح 1 ، والتوحيد : ص 41 - 44 ب 2 ح 3 .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 96 ) ، وبحار الأنوار : ج 16 ص 380 ب 11 ح 92 .
( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 213 ) .
( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 195 ) ، وبحار الأنوار : ج 74 ص 316 - 317 ب 14 ح 15 .