الإقرار بعظمة اللّه
فأنا يا الهي وسيّدي ومولاي المقرّ لك ، بأنّك الفرد الذي لا ينازع ولا يغالب ، ولا يجادل ولا يشارك ، سبحانك سبحانك لا إله إلّا أنت .
ما لعقل مولود ، وفهم معقود - مدحوّ من ظهر ، مزيج بمحيض لحم وعلق ، درء إلى فضالة الحيض ، وعلالات الطعم ، وشاركته الأسقام ، والتحفت عليه الآلام ، ولا يمتنع من قيل ، ولا يقدر على فعل ، ضعيف التركيب والبنية ، ما له والاقتحام على قدرتك ؟ والهجوم على إرادتك ؟
وتفتيش ما لا يعلمه غيرك ؟ ! .
بصائر كشفت عنها الأغطية
سبحانك أيّ عين تصب نورك ، وترقى إلى ضياء قدرتك ؟ وأيّ فهم يفهم ما دون ذلك ؟ إلّا بصائر كشفت عنها الأغطية ، وهتكت عنها الحجب العميّة ، وفرقت أرواحها إلى أطراف أجنحة الأرواح ، فتأملوا أنوار بهائك ، ونظروا من مرتقى التربة إلى مستوى كبريائك ، فسمّاهم أهل الملكوت زوّارا ، ودعاهم أهل الجبروت أغمارا ! .
فسبحانك يا من ليس في البحار قطرات ، ولا في متون الأرض جنات ، ولا في رتاج الرياح حركات ، ولا في قلوب العباد خطرات ، ولا في الأبصار لمحات ، ولا على متون السحاب نفحات ، إلّا وهي في قدرتك متحيّرات !
أمّا السماء فتخبر عن عجائبك ، وأمّا الأرض فتدلّ على مدائحك ، وأمّا الرياح فتنشر فوائدك ، وأمّا السحاب فتهطل مواهبك ، وكلّ ذلك يحدّث بتحنّنك ، ويخبر أفهام العارفين بشفقتك .