تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
مقرّا للضّيم واهنا ، ولا سلس الزّمام للقائد ، ولا وطيء الظّهر للرّاكب المتقعّد ، ولكنّه كما قال أخو بني سليم :
فإن تسأليني كيف أنت فإنّني * صبور على ريب الزّمان صليب يعزّ عليّ أن ترى بي كآبة * فيشمت عاد أو يساء حبيب

ما أشد لزومك للأهواء ؟ « 1 »

ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية : فسبحان اللّه ! ما أشدّ لزومك للأهواء المبتدعة ، والحيرة المتّبعة ، مع تضييع الحقائق ، واطّراح الوثائق ، الّتي هي للّه طلبة ، وعلى عباده حجّة ، فأمّا إكثارك الحجاج على عثمان وقتلته ، فإنّك إنّما نصرت عثمان حيث كان النّصر لك ، وخذلته حيث كان النّصر له ، والسّلام .

أذهبت دنياك وآخرتك « 2 »

ومن كتاب له عليه السّلام إلى عمرو بن العاص : فإنّك قد جعلت دينك تبعا لدنيا امرئ ظاهر غيّه ، مهتوك ستره ، يشين الكريم بمجلسه ، ويسفّه الحليم بخلطته ، فاتّبعت أثره ، وطلبت فضله ، اتّباع الكلب للضّرغام ، يلوذ بمخالبه ، وينتظر ما يلقى إليه من فضل فريسته ، فأذهبت دنياك وآخرتك ، ولو بالحقّ أخذت أدركت ما طلبت ،
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب رقم ( 37 ) ، والاحتجاج : ج 1 ص 180 احتجاجه على معاوية في جواب كتاب كتبه إليه . ( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب رقم ( 39 ) ، والاحتجاج : ج 1 ص 182 احتجاجه على معاوية في جواب كتاب كتبه إليه .