أسلم مسلمكم إلّا كرها ، وبعد أن كان أنف الإسلام كلّه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حزبا .
من مزاعم معاوية
وذكرت أنّي قتلت طلحة والزّبير ، وشرّدت بعائشة ، ونزلت بين المصرين ، وذلك أمر غبت عنه ، فلا عليك ولا العذر فيه إليك .
وذكرت أنّك زائري في المهاجرين والأنصار ، وقد انقطعت الهجرة يوم أسر أخوك ، فإن كان فيه عجل فاسترفه ، فإنّي إن أزرك فذلك جدير أن يكون اللّه إنّما بعثني إليك للنّقمة منك ، وإن تزرني فكما قال أخو بني أسد :
مستقبلين رياح الصّيف تضربهم * بحاصب بين أغوار وجلمود
وعندي السّيف الّذي أعضضته بجدّك وخالك وأخيك في مقام واحد .
إنّك يا معاوية الأغلف القلب
وإنّك - واللّه - ما علمت الأغلف القلب ، المقارب العقل ، والأولى أن يقال لك : إنّك رقيت سلّما أطلعك مطلع سوء عليك لا لك ، لأنّك نشدت غير ضالّتك ، ورعيت غير سائمتك ، وطلبت أمرا لست من أهله ، ولا في معدنه ، فما أبعد قولك من فعلك ! ! وقريب ما أشبهت من أعمام وأخوال ، حملتهم الشّقاوة وتمنّي الباطل على الجحود بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فصرعوا مصارعهم حيث علمت ، لم يدفعوا عظيما ، ولم يمنعوا حريما ، بوقع سيوف ما خلا منها الوغى ، ولم تماشها الهوينا .