تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
وكان بدء أمرنا أنّا التقينا والقوم من أهل الشّام ، والظّاهر أنّ ربّنا واحد ، ونبيّنا واحد ، ودعوتنا في الإسلام واحدة ، ولا نستزيدهم في الإيمان باللّه ، والتّصديق برسوله ولا يستزيدوننا . الأمر واحد إلّا ما اختلفنا فيه من دم عثمان ونحن منه براء ، فقلنا : تعالوا نداو ما لا يدرك اليوم بإطفاء النّائرة ، وتسكين العامّة حتّى يشتدّ الأمر ويستجمع ، فنقوى على وضع الحقّ مواضعه ، فقالوا : بل نداويه بالمكابرة . فأبوا حتّى جنحت الحرب وركدت ، ووقدت نيرانها وحمشت ، فلمّا ضرّستنا وإيّاهم ، ووضعت مخالبها فينا وفيهم ، أجابوا عند ذلك إلى الّذي دعوناهم إليه ، فأجبناهم إلى ما دعوا ، وسارعناهم إلى ما طلبوا ، حتّى استبانت عليهم الحجّة ، وانقطعت منهم المعذرة ، فمن تمّ على ذلك منهم فهو الّذي أنقذه اللّه من الهلكة ، ومن لجّ وتمادى فهو الرّاكس الّذي ران اللّه على قلبه ، وصارت دائرة السّوء على رأسه .

فرّق بيننا وبينكم : كفركم وفتنتكم « 1 »

ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية جوابا : أمّا بعد ، فإنّا كنّا نحن وأنتم على ما ذكرت من الألفة والجماعة ، ففرّق بيننا وبينكم أمس ، أنّا آمنّا وكفرتم ، واليوم أنّا استقمنا وفتنتم ، وما
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب رقم ( 64 ) ، والإمامة والسياسة : ج 1 ص 100 - 101 رد الإمام علي على معاوية .
موسوعة الكلمة — صفحة 469 | السيد حسن الحسيني الشيرازي